المحقق النراقي
102
الحاشية على الروضة البهية
قوله : قبل أن يستبرأ إلى آخره . متعلّق بقوله : « ويكره » أي : كراهة سؤر الجلّال قبل الاستبراء . ويمكن على بعد أن يكون متعلّقا بقوله : « وهو المغتذي » وقوله : « أو سمّي » أي : الجلّال الذي يحكم عليه بالاحكام الشرعيّة المغتذي بعذرة الانسان ، أو الجلّال العرفي قبل الاستبراء ، فبعده ليس بذلك الجلّال وإن صدق عليه أنّه المغتذي بالعذرة بالاعتبار السابق أو لم يزل الصدق العرفي بعد . قوله : بما يزيل الجلل . أي : يزيل صدق عنوان كونه مغتذيا بالفعل بعذرة الانسان أو يزيل الصدق العرفي ، وعلى الاحتمال الأخير البعيد المذكور لقوله : « قبل أن يستبرأ » يكون المعنى : بما يزيل الجلل المتعلّق للأحكام الشرعية . قوله : وآكل الجيف . أي : الحيوان الذي من عادته وشأنه أكل الميتة . ثمّ إنّ الشيخ استثنى سؤره من طهارة سؤر كلّ حيوان طاهر ، وحكم بنجاسته ، ونقل عن القاضي أيضا . قوله : أي خلوّ موضع الملاقاة . فإنّه لو لم يخل عنها لكان السؤر نجسا على القول بنجاسة الماء القليل بالملاقاة قطعا . وإنّما قال : « عن النجاسات » كما في بعض النسخ بلفظ الجمع دون النجاسة ؛ لانّ الخلوّ متضمّن للمعنى السلبي ، فانتفاء نجاسة لا يكفي في عدم نجاسة السؤر ، بل يجب انتفاء النجاسات ، ولو أتى بلفظ المفرد صحّ أيضا حيث إنّ نفى الماهيّة إنّما يكون بنفي جميع أفرادها . ثمّ أنّ قوله : « مع الخلو » متعلّق بكلّ من الجلّال وآكل الجيف . قوله : وسؤر الحائض المتّهمة . وأطلق جماعة الحائض من غير تقييد بالمتهمة . ولعلّ التقييد لما في بعض الأخبار من نفي البأس عن سؤر المأمونة . « 1 » ولا يخفى أنّ مفهومه أعمّ من المتّهمة ؛ لاشتماله المجهولة أيضا .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : 1 / 234 .